أبو الغيط: النهضة العربية معتمدة على فعالية وكفاءة وجودة خطط الاستثمار في القدرات البشرية لتطوير العلوم والمعارف وتوطين التكنولوجيات الرقمية سيملس 2022

أبو الغيط: النهضة العربية معتمدة على فعالية وكفاءة وجودة خطط الاستثمار في القدرات البشرية لتطوير العلوم والمعارف وتوطين التكنولوجيات الرقمية سيملس 2022

كتب مصطفى عماره

أعرب أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية عن سعادته بالمشاركة عن بعد في افتتاح مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي – سيملس الشرق الأوسط 2022 – هذا الحدث المهم الذي دأبت القيادة الإماراتية الرشيدة على تنظيمه بشكل مستمر.
وتوجه أمين عام الجامعة العربية بجزيل الشكر والعرفان إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على رعاية ودعمه لجميع النشاطات واللقاءات العربية التي تعزز التكامل العربي.
وقال: حرصنا في جامعة الدول العربية على المشاركة بشكل مستمر في هذا المؤتمر منذ إطلاقه، إيماناً بأهمية هذه المبادرة الإماراتية في التعريف بأفضل الممارسات والتجارب العالمية في مجال الاقتصاد الرقمي، ونعتز في هذا الشأن بدور الإمارات ودعمها إنشاء اتحاد عربي معني بالاقتصاد الرقمي.. والذي نلمس بوضوح دوره في نشر الوعي وإثراء النقاش العربي في هذا الشأن.
وأضاف الاقتصاد العالمي يمر بظروف دقيقة وفي غاية الصعوبة، حيث تسبب تزامن أزمتين عالميتين في تداعيات غير مسبوقة، إذ خلفت جائحة فيروس كورونا المستجد خسائر اقتصادية تفوق 12 تريليون دولار، وارتفعت معدلات الديون لتتجاوز 351%،.. وتراجع معدل النمو العالمي من 4.6% إلى 3.3% حسب أرقام البنك الدولي.
وقال إنه من الواضح أن هذه الأزمات ستطول أكثر مما كان متوقعاً، مشيراً إلى المنطقة العربية لم تكن بمنأى عن هذه الأحداث.. إذ ارتفعت معدلات الدين في الدول العربية وزادت معها أرقام التضخم، مما تسبب في انتشار البطالة والفقر.. واستدل هنا بالرقم الذي أورده التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2020 الصادر عن جامعة الدول العربية، حيث أشار إلى ارتفاع عدد الفقراء في الوطن العربي بعدد 14 مليون فقير ليبلغ 115 مليوناً.. وهو يمثل ربع سكان الوطن العربي.

سلاسل الإنتاج
وقال: إن هذه الأزمات المتقاطعة، وإن كانت تتسبب في خسائر بشرية واقتصادية.. إلا أنها تعلّمنا دروساً حول كيفية التعامل معها مستقبلاً.. ولقد رأينا في هذا الصدد كيف سهّلت التكنولوجيا الرقمية استمرار تبادل السلع والخدمات، وعدم تعطل سلاسل الإنتاج والإمداد، والعمل عن بعد، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.. إذ تتيح التكنولوجيا الرقمية في هذا الصدد فرصاً مهمة لبناء اقتصادات أكثر مرونة وتنافسية. وأضاف: يقوم اكتساب التكنولوجيا الرقمية وتوطينها على الاستثمار في القدرات البشرية وتطويرها، كونه من المهم تأسيس النهضة العربية على العلم والابتكار وبناء القدرات باعتبارها عناصر تسهم في الخروج من الأزمات الحالية، وتسمح باستغلال الطاقات الكامنة التي تزخر بها المنطقة العربية.
وأكد أن مؤتمر ومعرض الاقتصاد الرقمي فرصة سانحة لتعزيز قدرات الدول العربية في مجالات التكنولوجيا الرقمية، وتبادل أفضل الخبرات، إذ أصبح بفضل جهود القائمين منصة سنوية تجمع نخبة من صانعي القرار في المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص، وستشهد أعمال هذه النسخة إطلاق الإصدار الثالث لتقرير مؤشر الاقتصاد الرقمي، الذي أعده الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي بمشاركة خبراء دوليين، وهو تقرير ثري يتضمن مواضيع وأرقام مهمة، ويقدم توصيات لصانعي السياسات أثناء إعدادهم وتنفيذهم لبرامج الرقمنة في الدول العربية.. وأدعو في هذا المقام الجميع إلى الاطلاع عليه والاستفادة من محتواه.
التحول الرقمي
وأشار إلى بعض جهود جامعة الدول العربية في مجال التحول الرقمي بصفته المجال الأشمل، إذ يضم بالإضافة إلى ملف الاقتصاد الرقمي، موضوعات رسم السياسات، والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وغيرها.
وفي هذا الصدد، شهدت الفترة الأخيرة إطلاق العديد من المبادرات في هذا الشأن منها الإستراتيجية العربية للأمن السيبراني، ومقترح تشكيل مجلس استشاري عربي للذكاء الاصطناعي، ووثيقة المبادئ الاسترشادية العربية للجامعة الذكية، وتحديث الإستراتيجية العربية للاتصالات بالتعاون مع الدول الأعضاء وبعض الشركاء.

إرسال التعليق