فاتن رمضان: نضال المرأة الإيرانية رمزٌ للمقاومة والحرية
أكدت فاتن رمضان، السياسية السورية البارزة ورئيسة منظمة “بلا قيود”، على صمود النساء في مكافحة الاضطهاد، مشيرةً إلى أن المرأة الإيرانية تمثل نموذجًا فريدًا في مواجهة القمع والاستبداد. وشددت على أن نضالهنّ يتجاوز مجرد رفض القيود المفروضة عليهنّ، ليكون معركة شاملة من أجل الحرية والعدالة والمساواة.
وقالت رمضان إن المرأة الإيرانية تقود انتفاضة شعبها بشجاعة، رغم عقود من القمع والتمييز الممنهج. وأشارت إلى أن النساء في إيران لم يخترن الصمت أو الاستسلام، بل وقفن في الصفوف الأمامية، يواجهن العنف بصدور عارية، مطالباتٍ بالحرية الحقيقية، ليس فقط للنساء، بل لكل المجتمع الإيراني.
وأضافت رمضان أن النظام الإيراني لا يضطهد شعبه فقط، بل ساهم أيضًا في دعم الطغيان في سوريا، حيث لعبت مليشيات النظام الإيراني دورًا أساسيًا في قمع الشعب السوري ومساندة نظام الأسد ضد ثورة الحرية. وقالت:
“أنا آخر طبيبة خرجتُ من مدينتي بعد أن طُردت منها على يد مجرم الحرب، ذلك الذي لم يكن ليبقى في السلطة لولا الدعم الذي تلقّاه من نظام الملالي ومليشياته. هذا هو الوجه الحقيقي للنظام الإيراني، ليس فقط في إيران، بل في كل مكان يمد نفوذه إليه.”
باريس، 22 فبراير – في مؤتمر النساء الذي عُقد في باريس بمناسبة يوم المرأة العالمي، ألقت الناشطة الحقوقية فاتن رمضان، ابنة الشهداء وزوجة الشهيد وسجينة الرأي السابقة، كلمة مؤثرة أشادت فيها بدور النساء في المقاومة ضد الاستبداد، مؤكدةً أن المرأة الإيرانية أثبتت أنها رمزٌ للشجاعة والصمود في وجه نظام الملالي القمعي.
كما أشادت رمضان بالدور القيادي للنساء في المقاومة الإيرانية، وعلى رأسهنّ السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبرةً إياها رمزًا للمرأة القوية التي تأبى الاستسلام. وأضافت:
“مريم رجوي ليست فقط قائدة سياسية، بل هي تجسيدٌ للمرأة المقاومة التي تقود شعبها بشجاعة وإصرار، ساعيةً لتحقيق العدالة والحرية.”
وأكدت أن شعار “المرأة، المقاومة، الحرية، المساواة” الذي ترفعه النساء الإيرانيات اليوم ليس مجرد كلمات، بل يعكس إرادة قوية وتصميمًا على تحقيق التغيير، وهو ذات النضال الذي خاضته النساء السوريات ضد نظام الأسد المستبد.
وختمت رمضان كلمتها بتوجيه رسالة دعم وتضامن إلى النساء الإيرانيات، قائلةً:
“نحن النساء السوريات نعرف جيدًا معنى الظلم والاستبداد، ونعلم أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بالنضال والصمود. ولهذا، فإننا نقف إلى جانب شقيقاتنا في إيران، وندعم نضالهنّ من أجل الحرية والعدالة. المرأة تعني المقاومة، والمقاومة تعني الحرية.”
وأكدت في ختام تصريحها أن انتصار المرأة الإيرانية على الديكتاتورية لن يكون نصرًا لهنّ فقط، بل هو نصرٌ لكل الشعوب الساعية إلى الحرية والعدالة في العالم.
إرسال التعليق